اشتر كتائب حزب الله ينطلق من منصات سرايا القدس ويجبر الصهاينة على ايقاف القتال

مع بدء المعركة الأخيرة بين فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة والاحتلال الإسرائيلي، دشنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامية منظومتها الصاروخية الجديدة التي حملت اسم “بدر”، وحققت من خلالها نجاحات عسكرية أجبرت العدو على وقف إطلاق النار سريعا.
حيث تميزت المعركة الأخيرة بقوة ودقة وكثافة النيران الصاروخية التي سقطت داخل المغتصبات الصهيونية، لاسيما في مدينة عسقلان المحتلة وما تركته من أضرار جسيمة في مباني المستوطنين.
الخسائر الإسرائيلية التي أصابت المستوطنات بفعل صواريخ المقاومة الفلسطينية فاق التوقعات، حيث تضررت نحو 317 شقة للمستوطنين الصهاينة في “غلاف غزة” منها 286 في مدينة عسقلان وحدها، كما تضررت 81 مركبة منها 36 في عسقلان، بحسب موقع “يسرائيل هيوم”.
المجتمع الدولي تفاجأ بتلك المنظومة التي غيرت المعادلة العسكرية ورجحت كفة المقاومة على حساب القبة الحديدة والأسلحة والتقنيات التي يتباهى بها العدو الصهيوني الغاصب.
لكن سرعان ما عرف خبراء الشؤون العسكرية مصدر ذلك السلاح الفتاك والعقل المدبر لتصنيعه، بعدما عادوا بعجلة الزمن الى الوراء، حيث الاحتلال الأمريكي للعراق بعد عام 2003، عندما اعتلى صاروخا مشابها يطلق عليه “الاشتر” في (18 تشرين الثاني 2007) منصات الإطلاق التابعة للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله واستهدفت قاعدتي الاحتلال الأمريكي في الشعب والرستمية داخل العاصمة بغداد.
لم تكن تلك البصمة الوحيدة لتلك المنظومة الصاروخية الفريدة من نوعها، بل سجلت لنفسها انجازات جديدة في الحرب على كيان داعش الإجرامي الذي احتل أجزاء من العراق عام 2014.


عانى الدواعش كثيرا كما هم الأمريكان، من صواريخ “الاشتر” لكتائب حزب الله وأجياله “الكرار، الفقار البتار والنمر” ذات القدرة الانفجارية الشديدة، التي صممت لضرب القواعد الأمريكية المتواجدة داخل المدن وخارجها من مسافات (200 – أكثر من 500م) وبحسب الظروف التي تحتاجها المقاومة في مواجهة العدو.


الفاعلية الكبيرة لصواريخ الاشتر وأجياله في الحرب على مجرمي داعش والاحتلال الأمريكي دفع دول محور المقاومة ومنها فلسطين الى السعي للحصول على نسخ مشابهة، لتتمكن من تغيير موازين القوى ضد الكيان الغاصب لصالحها كما فعلت المقاومة العراقية ابان مواجهة المحتل الأمريكي.
وفي (17 تشرين الثاني 2018) بثت سراي القدس، رسالة مصورة لـ”صاروخ بدر” -النسخة المشابهة لصاروخ الاشتر- الذي حول مدينة عسقلان المحتلة إلى جحيم على الاحتلال الصهيوني خلال المعركة الأخيرة، وأكدت أنها تعد “إسرائيل” بالمزيد، إن تجرأ العدوان مرة أخرى على قطاع غزة.
محللان سياسيان وأخر عسكري أكدوا أن فيديو سرايا القدس يحمل رسائل متعددة ومهمة للاحتلال الإسرائيلي سواء للمستوطنين أو للجيش او لقادته السياسيين، بأن المقاومة وعلى رأسها سرايا القدس قادرة على تحمل المسؤولية والدفاع عن أبناء الشعب الفلسطيني.


اما الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني حسن لافي المختص في الشؤون الاسرائيلية، فيرى ان “الصاروخ الذي أعلنت عنه المقاومة الفلسطينية يؤكد قدرتها على تحمل المسؤولية، لحماية أبناء شعبنا من أي اعتداء إسرائيلي”، مبينا ان ” قادة الاحتلال تلقوا رسالة قصف عسقلان جيداً لذلك سارعوا للقبول بوقف إطلاق النار مع المقاومة في غزة”.
ويعد “الأشتر” سلاحا محلياً (100%) من تصنيع أبناء المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله، يحمل فن المرونة في التصنيع والإطلاق، ما يطلق عليه في مصطلحات المقاومة ببالـ”التخريب”.

قد يعجبك ايضا